|
نص الرسالة التي بعث بها التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديموقراطية إلىالسيد خوسيه لويس رودريغيث ثباتيرو الرئيس المرتقب للحكومة الاسبانية |
|
صاحب المعالي يطيب لي بمناسبة حيازتكم ثقة أغلبية الشعب الإسباني الصديق الذي أحسن اختيار معاليكم لترؤس حكومة المملكة الأسبانية الراشدة أن أرفع لمعاليكم وللحزب الاشتراكي العمالي باسمي واسم وأعضاء التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديمقراطية أحر التهاني وأصدق الأماني بالتوفيق في مهامكم السامية لقيادة بلدكم الصديق نحو التقدم والرفاه والازدهار والسؤدد والسكينة والاستقرار بما عهده فيكم من خصال حميدة كزعيم سياسي محنك وحكيم جدير بتحقيق تطلعات شعبه وشعوب العالم المضطهدة التي استبشرت خيرا بمواقفكم الشجاعة وقراراتكم السديدة. إن شعبنا العراقي الذي تجمعه بالمملكة الاسبانية أواصر صداقة تاريخية وتربطه علاقات ودية حميمة تمتزج فيها مصالح استراتيجية يتفاعل فيها الإنساني والثقافي والحضاري ليعتبر نفسه المنتصر الكبير في هذا الانتخاب الذي حققته الإرادة الراسخة لشعبكم المحب للسلم والاعتدال ونبذ الإرهاب والعدوان على الشعوب. وفي هذا الصدد فإننا نؤكد لكم استنكارنا الشديد لكل أشكال التطرف والإرهاب التي استهدفت أمن واستقرار شعبينا وبلدينا الصديقين ونظامكم الديمقراطي المبني على تحقيق العدل والالتزام بقواعد القانون الدولي الذي انساق سلفكم مع من انساق في انتهاك الشرعية الدولية التي أدت إلى تدمير بلدنا العراق الحبيب حيث وجدنا أن تلك الأعمال الإرهابية المستنكرة لم تزدكم إلا تشبثنا بالقيم المثلى للحرية والسلم والتضامن والوئام والأخوة الإنسانية التي نسجتها الحضارتين المتفاعلتين الإسبانية والعربية على مر العصور. كما أغتنم هذه المناسبة لأؤكد لكم حرصنا وحرص القوى الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال على دعم قراركم الداعي إلى سحب قواتكم التي شاركت في غزو العراق بعد أن تبين لكم وللعالم أجمع حجم التضليل الذي مارسته الإدارتين الأمريكية والبريطانية لتبرير انتهاكها للشرعية الدولية وتدمير العراق ونثمن تأكيدكم على عدم شرعية الحرب والاحتلال كما نحرص على إعطاء دفعة قوية تؤسس لعلاقات صداقة وتعاون نأمل أن تربط شعبينا على أسس متجددة ومتينة من المودة الصادقة والاحترام المتبادل والتشاور الموصول والتفاهم الودي لإخراج بلدنا من محنته وإعادة بناءه على أسس العدل والحرية والرفاه واحترام حقوق الإنسان وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة.
وتفضلوا يا صاحب المعالي بقبول أسمى عبارات مودتي وتقديري.
الناطق باسم التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديموقراطية بغداد في 21/3/2004 |