هل يعيد الصدريون الشارع الشيعي الى دوره الطبيعي؟

صباح الموسوي                             

رغم تصدرالعديد من الحركات والشخصيات الشيعية قائمة الممهدين للأحتلال والمتعاونين مع قواته إلا أن االرأي لعام العربي والعالمي بقي ولمدة عام كامل من عمرالاحتلال الأمريكي الصهيوني للعراق يترقب حركة الشارع الشيعي ويراقب مرجعيته الدينية العربية منتظرا الكلمة الفصل والموقف النهائي الذي سيقفه هذا الشارع من الاحتلال , حيث لم يستطع الوجود الشيعي المتمثل بعدة افراد وحركات اغلبها أجيرة وذات جذور غريبة عن البيئة والشعب العراقي أن تقنع المراقب العام للساحة العراقية بأنها تمثل الرأي العام الشيعي في التعبيرعن مواقفه الوطنية ومشاعره الحقيقية تجاه الاحتلال وذلك لكون العالم أجمع يعلم جيدا بالمواقف الوطنية التاريخية التي وقفها الشارع الشيعي من الأحتلال والغزو الاجنبي الذي تعرض له العراق فيما مضى , ولهذا بقي العالم يترقب حركة هذاالشارع الذي أعتبره الأحتلال بيضة القبان التي راهن عليها في مواجهة  حركة المقاومة العراقية التي يتكثف نشاطها في المناطق العراقية ذات الاغلبية العربية السنية واهما هذا الأحتلال أن سنوات القهر والاذلال التي عاشها المجتمع الشيعي كما عاشها غيره من المجتمعات العراقية الأخرى من جراء ممارسات عصابات السلطة في عهد النظام السابق من الممكن أن تكون هذه الممارسات الظالمة  قد غيرت المشاعر العربية والاسلامية وأضعفت الروح الوطنية عند الشيعة لعراقيين , خصوصا بعد ما زين له عدد من الأجراء و المحسوبين على الشارع الشيعي هذا التصور وراح هذا المحتل الغبي يبنى آماله ويرسم سياساته على اساس هذا التصور الواهم معتقدا أن الهدوء الذي عاشته أغلبية المناطق الشيعية طوال العام الماضي إنما هو رضا منها بوجود الاحتلال وقبولا بسياساته وممارساته القائمة على سلب السيادة العراقية وأهانة كرامة العراقيين بكل طوائفهم وقومياتهم المتعددة , ولكن اليوم وبعد أن أستقرت الأذهان وخرج الشارع الشيعي من الصدمة التي ولدها حادث الهجوم والاحتلال الامريكي الصهيوني من جهة وحادثة اسقاط النظام والدولة من جهة أخرهذه الصدمة التي اختلطت فيها مشاعر الفرح بذهاب عصابات السلطة بمشاعر الذهول والدهشة من حجم الكارثة التي حلت بالعراق , عادت هذه المشاعر لتستقر وعادت الأذهان للتفكر بمستقبل وطنها وكرامتها إلا انها حين عادت لم تجد من يقود مشعل الانتفاضة ضد الغزاة والمحتلين فكل ما هو موجود من حركات وسياسيين وعلماء دين بارزين أن لم يكونوا في صف المحتلين , فهم مشلولي الفعل ينتظرون أوآمرهم من خارج الحدود , ولكن وبمجرد أن لاحت في الأفق بارقة الصدريين حتى هب لها الشيعة الذين أمتلأت قلوبهم بكره الأحتلال والساعين الى الثأر للكرامة الوطنية منطلقين من الكوفة مدرسة علي بن ابي طالب رافعين رايات الثورة التي رفعها اجدادهم في ثورة العشرين لتتلاقى مع راية الشيخ  ضاري الزوبع التي يحملها اليوم احفاده في الفلوجة  والأنبار والموصل لتتوحد مع راية الشيخ محمود الحفيد في كركوك المدينة العراقية التي ضربت أروع الأمثلة في تماسك اللحمة الوطنية بين العربي والتركماني والشيعي  والسني  والمسيحي .

 وهاهو العالم الذي طال أنتظاره لسماع كلمة الفصل الشيعية تشرئب أنظاره لم معرفة ماسوف تحدثه حركة الصدريين وما سوف تعطيه هذه الحركة من دفعة معنوية وعسكرية وسياسية للمقاومة العراقية الباسلة وما سوف تعكسه هذه الحركة من أثر بالغ على قوات الأحتلال في العراق.

4 نيسان 2004م