بيان |
| بسم الله الرحمن الرحيم يا جماهير شعبنا العراقي الممتحن يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية يا أحرار العالم منذ أن أقدمت إدارة الحمق والعدوان بنهجها الصهيوصليبي على غزو العراق وتدميرها لبنى ومؤسسات الدولة العراقية التي لم تكن في يوم من الأيام ملكا صرفا لعبدها الآبق صدام حسين الذي سهلت له مهمة الوثوب إلى دفة الحكم من قبل ومكنته من سل سيف البغي على شعبنا الممتحن والذي توج أعماله الوحشية بإصداره أوامر القتل العام بحق المواطنين الأبرياء الذين انطلقوا بانتفاضتهم الشعبانية الخالدة في ستة عشر محافظة عراقية معبرين فها عن رفضهم لحماقات الطاغية وانسياقه خلف السراب الأمريكي الكاذب ووثوقه بوعودهم المعسولة بعدم التدخل في الشأن العراقي والعربي في حال اتخاذه أي إجراء باتجاه الجارة العربية دولة الكويت الشقيق التي اتهمها الطاغية صدام حسين بسرقة نفط الجنوب. لقد سعت أمريكا منذ ذلك الحين لتوريط العراق في حرب جديدة تستنزف قدرات العراق العسكرية وتمهد السبيل لفتح الباب على مصراعيه لولوج جحافل قواتها لغزو المنطقة وتمكينها من الاستيلاء المباشر على مقدرات الشعب العربي ضمن خطة استراتيجية بدايتها رسم خارطة المنطقة بما يحقق لها ولحليفتها إسرائيل الانطلاق الواسع للهيمنة على العالم اجمع وبما يجعلها الحكومة الماسونية الصهيونية العالمية المسيطرة على كل شعوب العالم كما جاء في البروتوكول الخامس من بروتوكولات حكماء صهيون. لقد أجلت إدارة بوش الأب بسط سيطرتها آنذاك على كامل التراب العراقي جراء خشيتها من تقلد القوى الإسلامية العراقية الفاعلة آنذاك لمقاليد الحكم حال إقدامها السريع وغير المحسوب على الإطاحة بنظام الطاغية صدام حسين في عام 1991 مما دعاها إلى توجيه أوامرها للطاغية بقمع الانتفاضة الشعبانية أمام مرأى ومسمع قواتها الغازية القريبة من البصرة والناصرية الأمر الذي جعل من أمريكا شريكا أساسيا في عمليات القمع والقتل الجماعي الذي شهده العراق عقب تلك الانتفاضة الباسلة حسب تعبير الشهيد السيد محمد باقر الحكيم وهاهي اليوم بزعامة الابن المدلل بوش عادت لاستكمال مشروعها في المنطقة وتنفيذ بنود خطتها الاستراتيجية لإخضاع العالم بعد أن أوجدت من التنظيمات العميلة ما يكفي لأداء الدور وتحقيق الغاية المرسومة والتمكن من إبعاد كل القوى الإسلامية والوطنية من الساحة السياسية العراقية بعد تلويث البعض منها وإسقاطه في عيون الشعب. يا أبناء شعبنا العراقي لقد مر عام كامل على هذا الغزو الهمجي الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من أبناء وبنات وأطفال وشيوخ شعبنا العراقي ودمر بنى الوطن التحتية وأزال مؤسسات الدولة من الوجود وخلق جيشا كبيرا من العاطلين عن العمل قد تزيد نسبتها عن نصف عدد سكان العراق وتم شرذمة المجتمع على أسس طائفية وعرقية وسياسية وفتح المجال أمام نشر الرذيلة والفساد بدعوى الحرية واستشراء ظاهرتي الانتهازية والنفعية في داخل الأطر السياسية فيما أشاعت جو من الرعب والخوف والقتل العشوائي وشنت حملات المداهمة والاعتقالات التعسفية وتوجيه الإهانات وممارسة الإذلال لقوى الشعب الخيرة ورموزه الاجتماعية والعشائرية والوطنية حتى فاضت السجون بالمعتقلين والمعتقلات الذين يعيشون داخلها في أسوء الظروف كما قصفت البيوت الآمنة وهدمت على ساكنيها دون مراعاة للقوانين والأعراف الدولية التي انتهكتها هذه الإدارة الفاشية منذ أن شنت حربها على العراق خارج الشرعية الدولية. لقد بات الوضع الأمني الخطير هاجس كل المواطنين العراقيين وباتت المشاريع التي تنفذها قوة الاحتلال لصالح أهدافها الاستراتيجية تمثل مشكلة شعبنا العراقي الذي لم تنطل عليه الأكاذيب والوعود الأمريكية بتحرير العراق من قبضة قنها الذليل وإقامة النظام الديموقراطي البديل بإرادة عراقية حرة وتحسين وضعه الاقتصادي الذي كانت سببا رئيسيا في تدهوره على مدى ثلاثة عشر عاما متوالية من الحصار الهمجي المفروض وخاصة بعد أن صحا من صدمته وأفاق من غفوته ولمس بما لا يقبل المواربة والشك مدى تدخل الاحتلال في جميع مفاصل الشأن العراقي ابتداءا من فرضه لتشكيلة مجلس الحكم الحالية بصفته جزء من الإدارة المدنية للاحتلال ومرورا ببدئه الإعداد خلف الكواليس لتحديد أسماء أعضاء الحكومة الانتقالية الموعود إعلانها بعد الثلاثين من حزيران الموعد المحدد لتسليم السلطة شكليا لواجهة عراقية مختارة من قبل سلطة الاحتلال ذاتها وفقا لأحكام دستور الدولة المؤقت الذي تمت صياغته بما ينسجم مع أهداف الغزاة والمحتلين والذي مهد لجعل العراق دولة هزيلة مقسمة خاضعة لإرادته وإدارته بصورة أو أخرى فيما أسبغ الصفة الشرعية على بقاء المحتلين واستمرارهم جاثمين لأمد طويل على صدر العراق الحبيب والذي لن يرضي شعبنا بأي حال من الأحوال وسيحفزه أكثر من أي وقت آخر على الاستمرار في نضاله الدؤوب لتحرير بلده وطرد الغزاة وتطهير الوطن من الخونة والعملاء الذين ظللوا المحتل حسب ادعائه ودفعوه لارتكاب حماقته. يا أحرار العالم إن عاما من القتل والترويع والتخريب يكفي لأن تتضح للعالم اجمع سياسات الاحتلال وممارساته القمعية اليومية بحق شعبنا العراقي ويكفي لها أن تعي أكاذيب الإدارتين الأمريكية والبريطانية اللتين غررتا بالعديد من دول العالم اللاهثة خلف مصالحها الخاصة والمنساقة خلف بريق الوعود الأمريكية بجعل العالم أكثر أمنا واستقرارا ورفاه وبات لها من المنطقي الاستماع إلى صرخات الأحرار في العالم الذين خرجوا وما فتئوا يخرجون بالملايين منددين بالإدارتين البريطانية والأمريكية التين بعثتا برسل الموت والخرب إلى العراق ومنه إلى العالم. ومن هذا المنطلق نعتبر أن الموقف الأسباني النابع عن إحساس وشعور إنسانيين بالخطأ الفادح الذي ارتكبته حكومة أزنار بانسياقها خلف الإدارة الأمريكية الشريرة موقف صادر عن وعي بمخاطر السياسة الأمريكية التي لم تجلب للعالم إلا الكثير من العمليات الإرهابية الوحشية التي تدفع ثمنها الشعوب الآمنة بما فيها شعب العراق. إن تجمعنا ليطالب كل حكومات الدول التي غررت بها الإدارة الأمريكية أو التي وعدتها بقضم حصتها من الفطيسة العراقية باحتذاء موقف الحكومة الأسبانية الجديدة المعبرة عن إرادة غالبية الشعب الأسباني الحرة كون قراءتنا للواقع يشير إلى أن العراق سوف لن يشهد استقرارا أبدا إلا بعد رحيل آخر جندي من قوات الاحتلال وإقامة النظام الوطني الديمقراطي المستقل المعبر عن إرادة الشعب الحرة على أعتابه. عاش العراق موحدا حرا مستقلا. الخزي والعار لكل خائن وعميل ومرتزق. الرحيل الفوري للمحتلين.
التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديمقراطية بغداد في 20/3/2004 |