التصريح الثالث

تصريح رسمي للناطق الرسمي باسم التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديموقراطية حول صدور ما سمي بقانون إدارة الدولة الانتقالية

بسم الله الرحمن الرحيم

   مع كامل احترامنا وتقديرنا للجهود التي بذلت من أجل التوصل إلى صيغة قانونية للمرحلة الانتقالية التي كان تجمعنا من بين القوى الوطنية السباقة إلى الدعوة عمليا لتبني معناها بعيدا عن تدخل سلطة الاحتلال الإنكلو أمريكي للعراق ووفق آلية راجحة لانبثاق حكومة وطنية تمثل الإرادة الوطنية الشعبية الحرة لا إرادة المحتل التي تفرض الآن على شعبنا فرضا مباشرا عبر ما سمي بمجلس الحكم المعين من قبل المحتل والذي تعثرت إدارته للبلاد أو أعيقت على أصدق تعبير.

  

    إننا نرى أن ما سمي بقانون إدارة الدولة المعلن لا يمثل إرادة الشعب العراقي ولا يحقق تطلعاته الوطنية أو يرسخ هويته القومية أو يضمن حقه وحريته الكاملتين في اختيار قيادته الوطنية ومؤسسات دولته التي قدم آلاف الشهداء في طريق بنائها على أسس الحرية والكرامة والسيادة الكاملة للقانون الذي يعلوا على كل التطلعات الفئوية والطائفية والعرقية وفي إطار عراق حر موحد.

 

    إن تجمعنا الوطني ومعه القوى الوطنية الشريفة والغالبية العظمى من أبناء شعبنا العراقي ورموزه الاجتماعية هم في حل من هذا القانون وما سوف يستتبعه من إجراءات وترتيبات تصب في مصلحة قوى الاحتلال قبل أن تلتقي مع مصلحة شعبنا العراقي.

 

   وكبديل عن ذلك فإن تجمعنا ومعه قوى الخير والسلام والمحبة للوطن والشعب يدعوا إلى عقد مؤتمر وطني عام يضم كافة فعاليات المجتمع العراقي ليمثل بحق مرجعية وطنية شرعية تتولى صياغة مسودة دستور وطني مؤقت وينبثق عنها محكمة دستورية عليا وبرلمان مؤقت ومجلس سيادة وحكومة وحدة وطنية مؤقتين يتوليان الإعداد للمرحلة الدستورية الدائمة بحلول العام القادم.

  

   لقد بادر تجمعنا في طرح مسودة دستور مؤقت للمرحلة الانتقالية منذ حزيران الفائت وعرضه على الكثير من الفعاليات السياسية والاجتماعية العراقية في حينه والتي أبدت مشاركتها في تعديل أو إضافة بنوده  إنما يدعوا اليوم إلى اعتماده كوثيقة تضاف إلى وثائق المؤتمر المنشود لغرض التوصل إلى أفضل صيغة دستورية تحقق الوحدة الوطنية للبلاد والتي تستهدفها اليوم قوى الشر والظلام والاستعباد والاستغلال بأساليبها القمعية والإرهابية وإشاعة جو الفرقة والتناحر والتقاتل بين الطوائف والأعراق والاتجاهات والذي تدخل في عداده الجرائم النكراء التي استهدفت السائرين على خطى الثورة والجهاد الحسيني في الكاظمية وكربلاء المقدستين في هذا اليوم الحادي عشر من محرم الحرام الذي تحل فيه ذكرى استشهاد مفجرة الثورة على الطغاة والمنحرفين ذلك هو الثائر العظيم الإمام الحسين بن علي سبط النبي الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.   

 

 

 الناطق باسم التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديموقراطية

بغداد في 2/3/2004                        

الموافق ل 11/ محرم الحرام/1425