|
صبراً هواي فما نسيت هــواكِ
أفنيتُ عمري صائما لسـواكِ
صبراً إذا غاضَ الوفاءُ قريحتـي
كالطير أبدو عاجزاً بفضـاك
يا بسمة
أرنو لبهجةِ طيفهـــــا
تبّاً لسهم فراقك الـفــتــّاك
سهمٌ أتاني قاصداً لجوانحــي
طالَ الفؤادَ بقسوةٍ فرمـــاك
صَرمَ الزمانُ
بعاشقٍ متحيــّــرٍ
صان الوصال ليرتضي شكـواك
شرب المُدام وكان حبك كأسُـــهُ
حدّ التثاقل وارتعاش يـــداك
ما كان خمري لذةً لمحــرم
لكن خمري من مها عينـــاك
صيرت روحي شاطئين وزورقــاً
لمّا بفكري أبحرت ذكـراك
واليك دجلة والفرات معانقـاً
عطر الشواطئ من نسيم مَـداك
والنخل غلْباءُ العراقِِ حِماتـُهُ
وشموخُه شمساً لزهوِ رُبـــاك
أبصرت وجهك في البلاد سماحـة
من ألف وجه تعرفين عـــداك
فإذا صبرت لهم فأنت أصيلـة
لا ترحمي علجا يدوس ثــراك
جندية شقراء أكرم عندهــم
من ألف فاطمة ومن مــــولاك
في كل حين يقتلون محمـدا
ثأرا لأمسٍ والصليب قـــــلاك
وتراق في
أرض العراق دماؤنــا
حقدا
وجهلا ينزفون دمــــاك
وطن تقاسمه الرعاع بجهلهم
حتى غدا الأغراب من أفتـاك
يفتي على وتر العمامة غـاية
كانت لأجل دراهم وضِــناك
ومفسر
القرآن يفتي صامتــا
تبّاً لصمتك زائفا أفـــــّـاك
إن كانت الإفتاء
صنعة عــابد
إني كفرت بعالم
أفــتــــاك
بغداد يا أس الحضارة
والنهـى
ورجالك الأفذاذ من أحيــاك
ذا مقتدى
أبن العراق أصالــة
نفّّضْ
غبار الذل عن عينــاك
قل مقتدى ذاك العراق شهـامة
رصّ الصفوف معززا لفـداك
أنت الحسين وأنت قائد أمــةٍ
سيفاً يصول على العدى لبقاك
يا صافع
الصمت اللئيم شجـاعةً
صفعاً آجال الموت في سفاك
والشعب في طول
البلاد وعَرضها
جيش وللتحرير بانَ لضاك
والبصرة الفيحاء جيش
كامـــــل
صدّ العدى لما
المغــــول غزاك
ومدينة الصدرين يأبى أهلهـــا
أن يعبث الأعداء في معنـــاك
فلوجة الأحرار مقبرة العــدى
وتعانق النجف الشريف أخاك
والكرد في أقصى الشمال عراقنـا
عرب إذا مس الدخيل حِماك
بغــــــداد يا دار السلام
تحيــة
تهدى ليزهوا الحبّ في
معناك
الشاعر فائق الربيعي ( أبو حوراء الربيعي)
السويد / مالمو في 9/8/2005
|