البيان السابع

بمناسبة اعتقال الطاغية الهارب صدام حسين

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء شعبنا العراقي الممتحن

     في الوقت الذي نتلقى فيه أنباء أسر الطاغية المخلوع صدام حسين بأيدي قوات الاحتلال الأمريكي بسعادة مشوبة بالحسرة على عدم اعتقاله بيد عراقية لا يسعنا إلا أن نرفع أجمل التهاني وأصدق التبريكات لشعبنا العراقي الذي تحمل على يد هذا الطاغية ما تعجز عن تحمله الصم الصياخيد من قهر وظلم واضطهاد وقتل وتنكيل وتشريد على مدى أكثر من ثلاثة عقود  خلت.

   لقد جاء أسر الفأر المستأسد المختبئ في الجحور عبرة لكل الحكام الطغاة ولكل من سعى نحو التسلط على رقاب شعبنا العراقي بالطريقة ذاتها و ليعزز أيضا نهاية مرحلة تاريخية من مراحل الجهل والظلام والإبادة الجماعية للشعب العراقي وخطوة على طريق تحريره من عقدة صدام حسين الذي نأمل أن يلقى جزاؤه العادل في محكمة الشعب العادلة وفاقا لما اقترفت يداه الملطختان بدماء أبناء شعبنا العراقي وأبناء شعوب المنطقة.

يا أبناء شعبنا العراقي

     إنكم اليوم تتحملون جميعا أكثر من أي وقت مضى وكل من موقعه مسؤولية المساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة العراقية الديموقراطية الحرة المستقلة عبر مشاركتكم جميعا في تجاوز كل السلبيات التي تكتنف مناحي الحياة التي خلفها نظام البغي الصدامي أو التي زادها عمقا واتساعا سقوط هذا النظام المفاجئ بأيدي القوات الأجنبية الغازية لبلدنا الحبيب قبل أن تتاح لكم ولقواكم الوطنية المناضلة أن تتحمل مسؤوليتها في سد الفراغ الناشئ عقيب هروب الجرذ صدام حسين أمام القوات الغازية واختبائه في ذلك الجحر الذي أسر فيه بصورة مهينة تتناسب مع شخصه الذليل الذي رفض كل العروض التي تحفظ للعراق أمنه وكرامته وتجنب شخصه هذه المهانة التي يستحقها واختارها بمحض إرادته.

    إن تجمعكم التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديموقراطية ليكرر دعوته إلى كافة القوى الوطنية العراقية للنظر إلى الأمام والعمل على تحقيق مصلحة الشعب العراقي والاستفادة من منظر الطاغية الذليل وهو يقع في أسر قوات الاحتلال كما يأمل تجمعكم بذل جهودكم السلمية الخيرة لاستشراف مستقبل زاهر لبلدنا ويناشدكم جميعا التعاون الجاد لإنهاء احتلال الوطن بالطرق السلمية والقانونية وعودة سيادة الشعب الكاملة عليه كما يدعوكم إلى الالتفاف حول المشروع الوطني الذي طرحه التجمع منذ سقوط نظام البغي الصدامي والذي نعتقد أنه بات مطلب الظرف الراهن والمخرج الحقيقي من الأزمة الحالية التي يعيشها شعبنا العراقي وحلا وسطا لكل الخلافات والاختلافات الحاصلة بهذا الشأن.

الجزاء العادل على أيدي محكمة الشعب للفأر المستأسد صدام حسين.

عاش العراق موحدا حرا مستقلا.

عاش الشعب العراقي كريما سيدا على أرضه.

وعاشت كل القوى الخيرة من أجل العراق وشعبه.

                                                                                                                       التجمع الوطني

                                                                                                            للاستقلال والعدالة والديمقراطية

                                                                                                                 بغداد في 14/12/2003