البيان السادس |
بسم الله الرحمن الرحيم يا أبناء شعبنا العراقي الممتحن مرة أخرى تمتد يد عناصر قوات الاحتلال الآثمة إلى اعتقال أحد رموز العشائر العراقية العربية التي آلت على نفسها عدم الانصهار في بوتقة العناصر المصفقة للمحتل أو الاصطفاف مع الجوق العازف على وتر المصالح الشخصية التي ضحت بالوطن ومصالح الشعب وارتضت لنفسها العمل بإمرة الاحتلال. لقد جاء اعتقال الشيخ الكريم وصاحب المضافة العربية الكبيرة حكمت سمير الشلال شيخ عشيرة المحامدة العربية بتهمة واهية طالما اتهم بها الكثير من الرموز الاجتماعية والقيادات المحلية المؤثرة في الوسط الشعبي العراقي بغية كسر شوكة الشعب العراقي وزيادة في إذلاله و إخضاعه لسلطة الاحتلال وإلزامه بقبول ما يرسمه المحتل للعراق وشعبه الممتحن الذي بدأ يئن من وطأة الاحتلال ومن أساليبه الخرقاء في معالجة الحالة الأمنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية العراقية. إن تجمعكم التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديموقراطية إذ يحذر القوات الأمريكية وسلطة الاحتلال من مغبة تصاعد الغضب الشعبي العراقي تجاه الممارسات الهوجاء التي تقوم بها ضد الرموز الوطنية داعيا إياها إلى تبني سياسة أكثر حكمة وتعقلا واحتراما للقيم العربية والدينية العراقية والتقاليد الاجتماعية السائدة والترفع عن انتهاك المحرمات في العرف الشعبي العراقي والتي نراها ستذكي روح الرد والمقاومة العنيفة لدى أبناء العشائر العراقية الذين تغلي نفوسهم غضبا تجاه قوات الاحتلال التي عمقت مأساتهم اليومية على كافة الصعد منذ غزوها غير المبرر للعراق إن لم يكن منذ العقد الأخير من القرن الماضي. يا أبناء العراق الغيارى إن تجمعكم الذي شخص الحالة العراقية وتداعياتها قبل وبعد الاحتلال وبعد إدانته لكل الأعمال الإرهابية التي تطال حياة وممتلكات المواطنين الأبرياء ليكرر دعوته إلى إنهاء الاحتلال السبب الرئيسي في خلقها وتصاعدها ومنح الاستقلال للعراق قبل الخوض في تشكيل نظام حكم موالي له ومفصل على مقاساته التي قدم من أجلها إلى هذه البقعة المباركة من أرض العروبة والإسلام ويدعوه إلى ترك الشعب العراقي يتبنى خياراته الوطنية المستقلة لإعادة بناء كيانه السياسي الذي يحقق العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان ويبني علاقات سليمة ووطيدة مع المجتمع الدولي ويدعوا أيضا الأمم المتحدة إلى تبني مسؤولياتها القانونية والأدبية تجاه العراق باعتباره أحد أعضاء هذه الهيئة الدولية وبعكسه فإننا نعتقد أن شعبنا لن يقبل بغير ذلك بديلا. كما يتوجه التجمع إلى كافة القوى الوطنية والشخصيات والرموز الاجتماعية والدينية والثقافية من أجل تحمل مسؤوليتها الوطنية التاريخية وإنقاذ الوطن من الحاضر ومما هو مقبل عليه عبر تبني المشروع الوطني الذي طرحه تجمعكم الوطني منذ الأيام الأولى لاحتلال وطننا الحبيب وانهيار نظام الطغيان والفساد إلى غير رجعة كحل أمثل لكل التناقضات والخلافات والاختلافات المطروحة حاليا في الوسط العراقي. عاش العراق موحدا حرا مستقلا. عاش الشعب العراقي سيدا كريما على أرضه. وعاشت كل القوى الخيرة من أجل العراق وشعبه. التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديمقراطية بغداد في 10/12/2003 |