البيان الرابع

 بمناسبة إعلان ما يسمى بالتشكيلة الحكومية العراقية

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء شعبنا العراقي

   بعد أن فشلت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي أقدم على احتلال دولة عضو في الأمم المتحدة بالقوة العسكرية ونيران الصواريخ المدمرة والقنابل العنقودية وقذائف اليورانيوم المنضب والتي راح ضحيتها الآلاف من أبناء شعبنا العراقي بين قتيل وجريح بحجة تحريره من أعتى طاغية عرفه العراق تارة والبحث عن أسلحة الدمار الشامل تارة أخرى فشلت تلك الإدارة في كسب الدعم الدولي وإضفاء الصبغة الشرعية على احتلالها للعراق مما حفزها للعمل على تغييب الدور الوطني العراقي والتحالف مع زمر استذوقت العمالة والارتباط بالمخابرات الدولية وخاصة المخابرات الأمريكية السي آي أية سيئة الصيت بغية تحقيق مآربها في الاستحواذ على سدة الحكم في البلاد وقضم الغنيمة العراقية الدسمة وبناء نظام حكم سياسي قائم على فصم عرى الوحدة الوطنية وتقسيم الشعب إلى طوائف وعرقيات غير متآلفة ظهرت بوادرها في الاقتتال بين التركمان والأكراد في كركوك في الآونة الأخيرة كما كان اغتيال السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله يأتي في هذا الإطار.

    لقد نجحت هذه الزمر في إشراك بعض القوى الوطنية والإسلامية بمشروعها ألتآمري الرامي إلى تكريس الاحتلال في العراق تمهيدا للبقاء فيه لأجيال قادمة كما صرح بعض مسئولي الإدارة الأمريكية أخيرا بحجة مساعدة الشعب العراقي على بناء نظام ديموقراطي وفق المنظور الأمريكي قادر على تحقيق مصالح أمريكا في العراق والمنطقة حسبما جاء على لسان كولن باول وزير خارجية أمريكا.

   إن بناء الديموقراطية في العراق لا يأتي من خلال سلطة الاحتلال ورئيسها الذي عين أشخاصا محددين كي يعاونوه في إدارة العراق عبر مجلس سمي بمجلس الحكم الانتقالي الذي لا يعدو كونه مجلسا استشاريا له أسسه وفق شروطه وإملاءاته التي حددها هو باعتباره الزعيم غير المنازع في العراق إذ لا سلطة فوق سلطة الاحتلال كما أعلنت أمريكا مرارا وتكرارا ذلك وإنما يأتي بناء الديمقراطية عن طريق نشوء مرجعية عراقية وطنية شاملة لكل أطياف الساحة السياسية والدينية والرمزية الاجتماعية تتولى اختيار أشخاصا يهمهم وحدة العراق وصيانة حقوق الشعب وفق مبدأ الكفاءة والإخلاص ليتولون قيادة البلد في مرحلة انتقالية محددة ووفق برنامج واضح يتم بموجبه إنهاء سلطة الاحتلال انهاءا فوريا وانتزاع استقلال الوطن وتحقيق سيادة الشعب وهذا ما يعمل عليه تجمعكم الوطني هذا بكل جد وإخلاص مع بقية القوى الوطنية والإسلامية العراقية.

يا أبناء شعبنا المغيب

     لقد سعى الحاكم الأعلى للعراق بول بريمر بعد عجزه عن استحصال اعتراف عربي ودولي بمجلس حكمه أطلق لمعاونيه في هذا المجلس بتشكيل حكومة غير مقيدة بدستور وطني عسى أن يحصل على اعتراف عربي ودولي بهذه الحكومة غير الشرعية ويذلك يتم لأمريكا استصدار قرار جديد يسمح له من خلالها التصرف بأموال الشعب العراقي والتحكم  بمقدراته بحرية تامة تمكنها من المساهمة في تنمية الاقتصاد الأمريكي الذي يعاني من العجز والبطالة لاسيما وأن الرئيس بوش مقبل على الانتخابات الرئاسية القادمة التي بات فشله فيها محتوما.

    إن الصيغة والصبغة التي اصطبغت بها ما سميت بالتشكيلة الحكومية التي يقف من ورائها رئيس سلطة الاحتلال بول بريمر لا تمثل إرادة الشعب العراقي ولا تعبر عن طموحاته و ليست مؤهلة لبناء نظام ديموقراطي يحترم حقوق الإنسان في العراق ويحفظ أمنه وكرامته الأمر الذي يدعونا ويدعوا كافة القوى الوطنية العراقية إلى بيان رفضها لهذه الصيغ الجاهزة المفروضة والعمل على رص الصف الوطني في جبهة وطنية عريضة تتولى قيادة النضال الوطني نحو الاستقلال وبناء الدولة العراقية الحرة المستقلة التي ينعم فيها جميع العراقيين بالحرية والرفاه والاحترام.

                                                                                                                                            التجمع الوطني

                                                                                                                              للاستقلال والعدالة والديموقراطية

                                                                                                                    بغداد في 1/9/2003