.وسقطت الديمقراطية نـــــــــــــــــــــــــــزار حـيـدر مثل كل زعماء العالم الثالث ، حاول السادة أعضاء مجلس الحكم الانتقالي ، تهويل إنجازهم ، وتضخيم الجهود التي بذلوها للتوصل إلى الصيغة النهائية لقانون إدارة الدولة العراقية المؤقت ، في محاولة لذر الرماد في العيون ، وإسكات صوت المواطن العراقي الذي صدم بنصوصه (الاستفزازية) التي أسقطت ، وبالضربة القاضية ، كل الجمل الإنشائية التي صيغت بها ، أروع قيمه ومبادئه الإنسانية النبيلة. حاولوا ملء فضاء القاعة ، بصراخ الفرقة الموسيقية التي كانت تعزف لهم ألحانا جنائزية ، لحظة تناوبهم على التوقيع على النسخة الأصلية للقانون ، ربما حتى لا يسمعوا أنين ضحايا المقابر الجماعية ، الذين انشغلوا بلعنهم في تلك اللحظة ، بانتظار أن يحاكمهم التاريخ يوما ما ، وفي الوقت المناسب ، إذا لم يتلافوا خطأهم التاريخي (الجريمة) الذي ارتكبوه بحق العراق والعراقيين ، حاضرا ومستقبلا. لقد جعلوا أصابعهم في آذانهم ، حتى لا يسمعوا شيئا ، يعكر عليهم أجواء الاحتفالية البائسة التي لم يشاركهم فيها مواطن عراقي واحد ، وعندما نفذ الصراخ إلى مسامعهم كالبرق الخاطف ، ليمزق أغشية آذانهم ، لملم بعضهم ملفاته ، مهرولا إلى النجف الاشرف ، للتشرف بلقاء المرجعية الدينية هناك ، متذللا ومتوسلا مرة ، وضاحكا وباكيا أخرى ، ليستدر عطفها وحنانها ، فتبارك له خطواته ، لينجح ، بالتالي ، في رميها برقبة العالم ، ليخرج منها سالما . كانت المرجعية أذكى منه ، وأكثر وطنية من الجميع ، وأحرص على العراق من كل الذين وقعوا ، فرفضت استقباله ، لتفوت عليه فرصة التسلل من موقع المسؤولية في جنح الظلام ، ولم تمنحه الشرعية ، لتعلمه درسا قاسيا لن ينساه . حاول أن يخدع الناس ، خرج من البيت المجاور لبيت المرجعية العليا ، مصرحا لوسائل الإعلام ، وبكل وقاحة الكذاب الأشر ، بأنه التقى بالمرجع الأعلى ، وأخذ منه الضوء الأخضر، للتوقيع على وثيقة الخيانة . لم تنبس المرجعية ببنت شفة ، تركته وشأنه ، حتى لا يتهرب من التبعات ، ويتحمل كامل المسؤولية لوحده ، إستدرجه آخرون للتوقيع ، حتى إذا القي القبض عليه متلبسا بالجرم المادي المشهود ، أصدرت المرجعيات الدينية ، وعلى رأسها المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني ، بيانات ، أسقطت فيها شرعية القانون (الذي وقعه من لا يمثل من العراقيين شيئا ، ومن لم يفوضه أحدا على التوقيع)، وذلك لأسباب قانونية ومنطقية وعقلية وواقعية ، راقية . سئل أحدهم ؛ كيف فاتكم نصف السطر الخلافي ، الوارد في الفقرة (ج) من المادة (61) ، من دون أن تعترضوا عليه في الوقت المناسب ؟ أجاب بقوله ؛ لقد كنت متعبا ، لم أتمكن من مراجعة النسخة النهائية ، للمرة الأخيرة ؟ . حسنا ، عندما اكتشفتم الخطر، وفعلتم الضجة ، فلماذا تراجعتم ، مرة أخرى ، ومن دون أن يجري أي تعديل على الفقرة مورد الخلاف ؟ ، قال ؛ حفاظا على التماسك والانسجام الوطني ، قيل له ؛ ولماذا لم تتذكروه قبل ذلك ؟ ، أسقط في يده ، ولم يحر جوابا . الآخر قال ؛ كنت نعسانا ، كانت الساعة تشير إلى الثالثة بعد منتصف الليل ، عندما استلمت نسخة من القانون ، المزمع التوقيع عليه . ثالث قال ؛ لقد استغفلنا ، لم ننتبه إلى الجملة المشار إليها ، والتي أضيفت في الربع ساعة الأخيرة ، وفي غفلة منا . رابع قال ؛ قالوا لنا إذا لم توقعوا ، فسوف تؤجل عملية نقل السلطة إلى أجل غير مسمى ، ما يهدد فرص الرئيس بوش بالفوز لدورة رئاسية ثانية ، وتعلمون ، فإن فوز الديمقراطيين في الولايات المتحدة الاميركية ، قد يهدد العملية السياسية الديمقراطية في العراق ، برمتها . وزنا الكلام ، يضيف الثالث ، فرضخنا . وقعوا ، فهبت العاصفة ، فبادروا إلى إصدار بيان تحفظ ، لا أدري إن كان سيجدي نفعا أم لا ؟ وهل سيساعد على تصحيح المسار الديمقراطي ؟ وفيما إذا كان سيشفع لهم عند العراقيين فيسقط عنهم المسؤولية التاريخية ، ويبرئ ساحتهم من المسؤولية أم لا ؟ . ويا ليتهم كتبوا تحفظاتهم إلى جانب تواقيعهم في النسخة الأصلية للقانون ، ليبقى التوقيع والتحفظ ، متلازمان كلما ووجهوا به في المستقبل . وبصراحة ، لا أدري ، حتى الآن ، ما ينبغي علي أن أصدقه ؟ أوصفهم للقانون بـ (الولادة الجديدة) و (اليوم التاريخي الاستثنائي) ؟ أم الهرج الذي فعلوه عندما رفضوا التوقيع عليه في الموعد الأول ؟ أم وصفهم المثير يوم أن وقعوا عليه بالفعل ؟ أم تحفضهم عليه ، ومن ثم وصفهم له بالقانون الخطير ؟ أم ماذا ؟ . مسكين أنت أيها المواطن العراقي الذي ابتليت ، دائما ، بزعماء يجهلون ما يريدون ، ولا يعرفون عن ماذا يتحدثون . زعماء يتناقضون حتى مع أنفسهم ، فيصرحوا في الصباح ، ليدلوا بآخر يناقضه في الليل . النصر عندهم هزيمة ، والخطأ عندهم صحيح ، واللقلق عندهم عنزة ، ولو طارت . ترى ، كيف سننسى الطاغية الذليل ، وفي كل يوم لنا لقاء مع أشباهه ، في المنطق ، إن لم يكن في الأفعال ؟ . تفسيري ، أنهم قدموا مصالحهم الخاصة (الأنانية والحزبية والعشائرية الضيقة) على المصلحة العامة ، ثقة منهم بالقدرة على استغفال الناس ، ولما افتضح أمرهم ، راحوا يتشبثون بالتبريرات ، المنطقية منها وغير المنطقية . أجزم ، أننا سنسمع تبريرات أكثر ، وستتسرب أسرارا أعظم ، بشأن ما جرى ، بمرور الزمن ، وإن كانت نصيحتي لهم ، بأن يصارحوا أنفسهم والناس ، فلا يكابروا ، فيعترفوا بالخطأ ، ويتحملوا المسؤولية كاملة ، ليستقيلوا ، قبل أن يقالوا ، إن كانت الاستقالة ، أفضل تعبير عن التكفير عن الذنب ، والاعتراف بالخطأ . ترى ، كيف سيجيز العراقيون لأنفسهم أن يتحمل المسؤولية التاريخية الكبرى عنهم ، كل تعبان ونعسان ومستغفل ، أو مغفل ؟ . ليس الأمر جديدا على بعضهم ، فقد رأيته نائما طوال الوقت ، كلما التأم الجمع لعقد اجتماع للمعارضة أيام النضال السلبي ، كان ذلك في (اجتماعات صلاح الدين) ، وتكررت الصورة في اجتماعات مؤتمر نيويورك ، وغيرها ، وفي كل مرة يمرر عليه قرار لا ينسجم معه ، يبرر تأخيره في الاعتراض عليه بعد التصويت ، بقوله ؛ لم أكن منتبها وقتها ، أخذتني الغفوة (لعن الله الغفوة ، يضيف مازحا) . لا أنكر ، فقد بذل السادة أعضاء مجلس الحكم الانتقالي جهودا جبارة لصياغة القانون الذي نص على قيم ومبادئ وأفكار في غاية الأهمية ، ينتظر العراقيون بفارغ الصبر أن تترجم إلى واقع عملي ملموس ، إلا انه ـ وللأسف الشديد ـ نص ، إلى جانب ذلك ، على مبادئ في غاية الخطورة ، لو بقيت كما هي عليها الآن في الدستور الدائم ، المزمع تدوينه من قبل المجلس الوطني ، الذي سيختار العراقيون أعضاءه بانتخابات حرة مباشرة ، فستنسف كل الجهود التي بذلت لصياغة القانون ، بل ستدمر العراق والعراقيين لأجيال متعاقبة ، وكل الحلم الوردي الذي لا زال يراودهم ، منذ سقوط النظام الديكتاتوري الشمولي البائد . لقد نسخت الفقرات (الاستفزازية) ، تلك القيم الإنسانية الراقية نسخا . وقبل أن أضع الإصبع على جرح القانون النازف ، أود أن أشير إلى ملاحظة في غاية الأهمية ، وهي ، أن ما أقوله هنا ، ليس موجها ضد أحد بعينه أبدا ، ولا يقصد أو يعني فئة دون أخرى بالمطلق ، إنه رأي خاص في قضية عامة ، وأنا إذ أقدر وأتحسس المخاوف المشروعة التي أملت على البعض من السادة الأعضاء ، فرض أو القبول بهذه الصيغ (الاستفزازية) ، أعتقد أنه لا مجال للمساومة على حقوق العراق (وحدة وسيادة) والعراقيين (في الحرية والانتخاب والتصويت والاستفتاء الشعبي الحر) . لا أريد هنا أن أناقش القانون فقرة فقرة ، أو أشير إلى كل نقاط الضعف الواردة فيه ، فإن ذلك بحاجة إلى دراسة قانونية تفصيلية ، لا أدعي أنني متخصص في كتابتها أبدا . إنما الذي أريد قوله هو ، أن النصوص (الاستفزازية) التي وردت في الباب الأول (المبادئ الأساسية) المادة الثالثة الفقرة (أ) ، والباب الخامس (السلطة التنفيذية الانتقالية) المادة (36) البند(ج) ، والباب التاسع (المرحلة ما بعد الانتقالية) المادة (61) البند (ج) ، كلا على انفراد ، أو مجتمعة : أولا ــ ألغت صندوق الاقتراع . ثانيا ــ شرعنت الطائفية (المذهبية أو العرقية ، لا فرق) . ثالثا ــ كرست مبدأ التوافق ، فألغت بذلك حق الأغلبية ـ أية أغلبية ـ التي سيفرزها صندوق الاقتراع ، في التمتع بحقوقها السياسية ، على وجه التحديد . رابعا ــ عرقلة إمكانية سن دستور جديد دائم للبلاد ، ما يعني محاولة مجلس الحكم تمرير هذا القانون (المؤقت) كدستور دائم ، ربما ببعض التعديلات الطفيفة التي لا تمس الجوهر ، طبعا بعد التوافق عليها . خامسا ــ كبل المجلس غير المنتخب ، الذي يفتقر إلى الشرعية ، بأي شكل من الأشكال ، والذي وقع على أخطر وثيقة ، من دون تفويض من أحد من العراقيين ، المجلس الوطني الذي سينتخبه العراقيون بحسب نصوص القانون ، ما يعني أن اللاشرعية حددت سقف الشرعية ، حتى قبل تأسيسها . سادسا ــ أفرغت الرأي العام من محتواه الحقيقي ، وجوهر رسالته الحقيقية . إن كل ذلك ، وأكثر ، ينسف كل الجهود المبذولة لإقامة النظام الديمقراطي في العراق الجديد ، لأن التوافق ضد الديمقراطية ، وأن إلغاء صندوق الاقتراع ، يتعارض مع أبسط قواعد اللعبة الديمقراطية ، بصفته أول وأهم مصاديق العملية الديمقراطية ، على الإطلاق . فضلا عن أن إلغاء صندوق الاقتراع ، الذي سيلغي بدوره (مفهوم الأكثرية والأقلية) ، والذي سيلغي بدوره ، مبدأ التداول السلمي للسلطة ، ينسف مفهوم الديمقراطية من جذوره. والآن ، ترى ، هل من مبرر للذهاب قدما بإتجاه بقية الخطوات السياسية المرسومة في نصوص القانون المؤقت ، والذي لم يأت على ذكر آلية أو طريقة نقل السيادة والسلطة من التحالف إلى العراقيين ، نهاية حزيران القادم ؟ . لقد انتظر العراقيون طويلا ، وصبروا كثيرا ، على ولادة هذا القانون ، على أمل أن يلبي طموحاتهم في بناء العراق الجديد ، إلا أنهم صدموا بالنصوص (الاستفزازية) ، ولذلك لم يعد من مبرر لإستمرار أعضاء مجلس الحكم في موقعهم ، بعد أن فشلوا فشلا ذريعا في أول وأهم إختبار جدي وحقيقي يواجهونه منذ التعيين ولحد الآن ، إلا أن يعيدوا النظر في القانون ، فيلغوا نقاط الخلاف التي ، لو بقيت كما هي ، فسوف تؤسس لطلاق بائن بينهم وبين العراقيين ، فالقانون ، وبكل وضوح ، لا يؤسس للعراق الجديد أبدا . لم يمر الوقت طويلا ، فبإمكان المجلس أن يصحح خطأه ، كما صحح خطأه من قبل عندما ألغى القانون رقم (137) بالرغم من إجماع الأعضاء عليه عند صدوره . كذلك ، لم يمر الوقت على العراقيين ، فبإمكانهم أن يلعبوا دورا أساسيا في تصحيح الخطأ ، ومساعدة المجلس على العودة إلى رشده من خلال : أولا ــ إصدار كل المرجعيات الدينية ، موقفا واضحا وصريحا من القانون ، لإسقاط شرعيته . ثانيا ــ أن يعلن ، كذلك ، خطباء الجمعة عن آرائهم بشكل واضح وصريح إزاءه . ثالثا ــ أن يعرب المواطن العراقي عن رأيه بالقانون ، بالمسيرات السلمية والمقالة والحوار والبيان ، وبكل السبل الممكنة والمتاحة ، قبل أن يلتف حبل المشنقة بالكامل على رقبة الديمقراطية ، الضحية الشهيدة . رابعا ــ لا يكفي أن تتحفظ مجموعة ألـ (12) على القانون ، كما لا يكفي أن يتغيب بعضهم عن حفل التوقيع ، سواء أكان الغياب إعرابا عن موقف رافض أو صدفة ، بل عليهم أن يفعلوا المستحيل من أجل إصلاح خطئهم ، فالدماء والدموع لن ترحم أبدا ، كما أن التاريخ ، هو الآخر ، لن يرحم ابدأ ، ولكم في الطاغية الذليل عبرة يا أولي الألباب . لا يكفي أن يمتدح المجلس إنجازه ، فليس في العالم أحد يذم صنعته ، فيقول ، مثلا ، بأن (لبني حامض) ، كما أنه ليس في هذا العالم من لا يعرف أن يرقص ، ثم لا يتهم الأرض بالميلان ، إنما المهم أن نصغي إلى ما يقوله العراقيون عن القانون ، وكلنا يعرف حجم التحديات والمخاطر ، ولكن من دون أن يعني ذلك أبدا ، بأن نرضى بالحلول التي تأتي على حساب العراق ومستقبل أجياله . إن مما يؤسف له حقا ، هو أن المجلس لم يتعامل بشفافية ، مع العراقيين ، في الفترة التي كان يناقش فيها مسودة القانون ، فضل متسترا ومتكتما على النص الكامل ، حتى اللحظة الأخيرة التي سبقت التوقيع عليه ، عندما تبين ، أن القانون يحوي على (62) مادة ، لم ينشر المجلس سوى المسودات التي تحتوي على (55) مادة فقط ، ما يعني أنهم دبروا أمرا بليل. ترى ، أوليس ذلك نوع من أنواع الغش والخداع والتزوير والتعمية ؟ والحديث الشريف يقول (من غشنا ، ليس منا) ؟ . كذلك ، فإن ما يؤسف له حقا ، هو أن نصوص القانون (الاستفزازية) وطريقة التوقيع عليه ، أثبتت بأن كل أعضاء المجلس ، ومن دون استثناء ، تعاملوا معه إما بطريقة طائفية ، أو عرقية ، أو حزبية ، وأحيانا عشائرية ، ولم يتعامل أي واحد منهم بعقلية وطنية شاملة ، فكيف يا ترى يمكن ائتمان هؤلاء وأمثالهم على العراق ومستقبله ؟ . إن من يتوسم خيرا بهذا القانون ، عليه أولا ، أن يلغي من ذهنه ويسقط من حساباته ، ثلاثة أسس ، سوف لن يجد لها مصداقا في العراق الجديد ، وهي حسب التسلسل : صندوق الاقتراع . الأغلبية ـ بأي شكل من الأشكال . الديمقراطية . لأن النقيضان لا يجتمعان أبدا ، فإما الديمقراطية ، أو التوافق ، (حق النقض ــ الفيتوــ) . كذلك ، أية ديمقراطية هذه ، التي ليس فيها معنا للأغلبية ؟ . إلا اللهم أن السادة الأعضاء ، إعتمدوا على نموذج ديمقراطي معمول به في دولة ديمقراطية ما في هذا العالم ، لم نسمع بها أو نعرفها ، فيا ليتهم يشيروا عليها بأصابعهم ليحلوا لنا هذا اللغز المحير ، أو أن تكون ديمقراطية جديدة يحاولون تجربتها في العراق الجديد ، سيصدرونها لدول العالم النامي التي تبحث عن نماذج ديمقراطية جديدة ، مبتكرة ومبتدعة ، فيما لو نجحت التجربة العراقية الفريدة من نوعها . لقد ألغت الفقرات (الاستفزازية) قاعدة (صوت واحد ، لمواطن واحد) ، وكرست هيمنة الأقلية على الأكثرية (أيا كان نوعها) ، والتي ستئن تحت وطأة الأقلية ، وهذا ما لم يتم العمل به ، لا في الديمقراطيات الناشئة ، ولا في الديمقراطيات العريقة، لأن كل ديمقراطية يتحكم فيها الفيتو ، خداع . حتى الديمقراطية الهندية ، ليس فيها ما ورد في القانون ، وهي التي تتشكل من آلآف الأعراق والأديان والألوان والمستويات ، بالإضافة إلى ضخامة نسمة سكان الهند ، التي تجاوزت المليار والربع ، أم أن العراق والعراقيين ، أقل شأنا حتى من الهند والهنود ، مع إحترامي الكبير وتقديري العظيم لتجربتهم الديمقراطية الرائعة ، التي أعتقد أن العراقيين سيحنون إليها ، لو مرر القانون المؤقت ، على علاته ، وأصبح كدستور دائم للبلاد . ومن أجل أن أشارك في البحث عن حلول ممكنة للازمة ، أقترح ما يلي : 1 ــ أن يتم إنتخاب رئيس البلاد من قبل الشعب العراقي ، بالتصويت الحر المباشر ، وليس كما نص عليه القانون ، في أن ينتخب المجلس الوطني ، رئيس البلاد . 2 ــ أن يتم التصويت على الدستور الدائم ، بإعتباره أهم وثيقة سترسم معالم الاتحاد الاختياري بين العراقيين ، بأغلبية (80) في المئة ، من أجل أن لا نظلم الأغلبية ، ونبدد، في نفس الوقت ، مخاوف كل التكوينات التي يتشكل منها الشعب العراقي.
|