لا تهبشون بصف الجاون

    منذ الوقت الذي نفذ الأمريكيون  وعدهم بتبديل ولدهم صدام بابنهم برايمر وخدامه في (  ) : أقول منذ ذلك الوقت طلب مني الأخوان في الداخل والخارج الكتابة في المواقع والصحف والمشاركة برأي أو طريفة ، أحجمت طيلة الفترة الماضية حتى يوم أمس عندما كتبت في كتابات العزيزة  بكادرها والكتاب فيها وأيضا في موقع التجمع الوطني للاستقلال والعدالة والديمقراطية .

 

  إن سبب الإحجام عن الكتابة هو ما أراه واسمعه واقرأه من النسبة العظمى وأوأ كد على النسبة العظمى ممن يقول أو يكتب أو يقترح في مناقشه أو معالجة المحنه العراقية لأنهم وكما يقول المثل الشعبي{ يهبشون بصف الجاون}.

   نعم : فمنهم من يدعوا إلى انتخابات ، وآخر إلى الحريات ، وآخر إلى تأييد المجلس الموقر ( وهذه الموقر نحن معتادون عليها ففي زمن صدام يعاقب من يقول أو يكتب عن مجلس قيادته دون أن يذكر الموقر ) وآخر يؤكد أن الخير قادم وآخر متشائم جدا وآخرين حملوا السلاح وقتلوا محتلين وآخرين قتلوا أبناء الشعب وآخرين نهبوا ممتلكات العراق وبعض آخر غوغاء ينعقون في الشوارع والطرقات مع كل ناعق ومجاميع كثيرة أصبحت قطاع طرق ( مسلبجيه) وآخرون بدأوا يتاجرون مع الأمريكان حتى بـ { أعوذ بالله }ووووووووووو.......وعلى راس هذه القائمة التي لا أستطيع إكمالها أولئك الذين قدموا مع الدبابات لتحرير العراق أو غزو العراق لا أدري فالمثل يقول: وحك سميتج الزهرة يا سلهايه يا أختي ) نعم الذين قدموا ممن هم ألان حكام وأمراء مال وجاه وسمعة ووزراء ومقاولين ووووووو .

    فلو أنعمنا النظر إلى وعي من يكتب وأصخنا السمع لمن يقول أو يصرح أو يخطب أو ........... وبنظرة فاحصة للبحث عن الجوهر في وعي الناظر والمنظور له  باحثا عن هذا الجوهر تجد أن بلدا وشعبا عاشا في ظلام الجهل والتجهيل لا يمتلكون وعيا كافيا حتى يمكن إن يمارس دوره ككل الآخرين الواعين .

وأخيرا أنا لا اكتب لأنني اعلم أن هناك من سيرد ومن يتطاول ومن يشتم ولكن ............  .

لذلك فهذه دعوة مخلصه وصادقه إلى الجميع بدون استثناء :

اعملوا بصدق لتوعية العراق والعراقيين ، استنهضوهم من النوم ، أمنوهم من الخوف .

وغيرها وكفوا عن التهبيش بصف الجاون وفق الله الجميع لخدمة الجميع

 

العراق الجريح

محمد سعيد الخطيب

28/1/2004